آقا رضا الهمداني
98
مصباح الفقيه
ومنها : أنّه يغسل كفّاها ، كرواية جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم ، قال : « تغسل كفّيها » ( 1 ) . وهذه الأخبار بأسرها ممّا لا يمكن الأخذ بظاهرها ولو مع قطع النظر عن شذوذها وإعراض الأصحاب عنها ، لمعارضة بعضها مع بعض والكلّ مع الأخبار المتقدّمة ولو في الجملة ، لكن لا بأس بحملها على الاستحباب - كما في الوسائل ( 2 ) - ولو من باب المسامحة لكن مع تقييدها بما إذا لم يستلزم نظرا أو لمسا وإن كان الأحوط ترك هذه الأشياء أيضا كالغسل من فوق الثياب ودفنه كما هو بثيابه ( إلَّا ) أن تكون صبيّة ( ولها دون ثلاث سنين ) أو ثلاث ولم تتعدّاها ، فيغسّلها الرجل حينئذ وإن كان أجنبيّا ( وكذا المرأة ) الأجنبيّة تغسّل الصبي الذي لم يتجاوز الثلاث بلا إشكال ولا خلاف يعتدّ به فيهما على الظاهر ، بل عن النهاية والتذكرة نسبة الحكمين إلى جميع علمائنا ( 3 ) ، للأصل ، وعمومات وجوب الغسل ، السليمة عمّا يصلح لتخصيصها ، ضرورة قصور الأخبار المانعة عن شمول مثل الفرض ولا أقلّ من انصرافها عنه ، وظهورها في إرادة المنع من تغسيل من يحرم النظر إليه دون الصبي والصبيّة خصوصا غير المميّز منهما ، كما هو الغالب في مورد الفرض . فما عن المصنّف في المعتبر - من المنع من تغسيل الرجل الصبيّة الأجنبيّة
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 443 / 1431 ، الإستبصار 1 : 203 / 716 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل ، ذيل الحديث 10 من الباب 22 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 70 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 285 ، وانظر : نهاية الإحكام 2 : 231 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 367 و 368 ، المسألتان 134 و 135 .